ابراهيم المؤيد بالله
612
طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث )
الواسعة والأعمال الصالحة ، وصنف في الإسلام كتبا عظيمة النفع . ذكر بعضهم أن كتبه مائة كتاب وخمسة كتب ما بين صغير وكبير « 1 » ، وكان جيد العبارة ، حسن السبك ، وكان هو وحميد الشهيد كالنظيرين إلا أن تصرفات ابن زيد في المعقولات أكثر وتصرفات الشهيد في المنقولات أكثر ، وهو مؤلف ( الإرشاد ) « 2 » ، و ( المحجة البيضاء في علم الكلام ) « 3 » ، و ( التحرير في أصول الفقه ) « 4 » ، وله في نصرة الإمام الشهيد أحمد بن الحسين الشهيد اليد الطولى ، والسهم المعلى ، وكان - عليه السلام - لا يعدل به أحد ، ويسميه داعي أمير المؤمنين ويصفه بالدين الرصين ، والورع المتين ، وبعثه إلى صعدة سنة أربع وخمسين وستمائة ، وكان يراجع ابن وهاس لما كان منه ما كان ، وأورد عليه خمسمائة إشكال ثم خرج إلى خولان سنة ست وخمسين عام استشهد الإمام ، فأقام بفللة ونشر العلم هناك ، وكانت لزمته ديون في نصرة الإمام فاضطره الحال إلى قصد الملك المظفر إلى اليمن في عام تسع وخمسين وكان « 5 » طريقه حرض ثم زبيد ، وكان بينه وبين علمائها كابن حنكاس مراجعة ، ثم تقدم إلى تعز فأمر بإكرامه ولم يتصل به ولا قضى له حاجة ، [ وأقام
--> ( 1 ) انظر بعضها في كتاب أعلام المؤلفين الزيدية وفهرست مؤلفاتهم ترجمة رقم ( 598 ) . ( 2 ) الإرشاد إلى نجاة العباد ( كتاب مشهور في الزهد ) فرغ من تأليفه سنة 632 ه : يقول الجنداري في وصف الكتاب : نفيس لولا أنه يورد فيه من الأحاديث ما حصل فيه بعض موضوعات يسيرة ( خ ) الغربية ضمن مجموع رقم ( 99 ) ، ثانية وثالثة رقم ( 65 ، 84 ) ( تصوف ) نفس المكتبة ، رابعة ( خ ) سنة 1063 ه رقم ( 7274 ) مكتبة آية اللّه مرعشي ، أخرى ( خ ) سنة 1068 ه بمكتبة السيد محمد بن يحيى المطهر ، أخرى مكتبة آل الهاشمي ، أخرى مكتبة محمد بن عبد العظيم الهادي ، أخرى مكتبة السيد يحيى بن محمد بن علي المتوكل ، ونسخ أخرى كثيرة تحت التحقيق والطباعة يقوم بتحقيقه العلامة محمد بن قاسم الهاشمي بالاشتراك مع كاتب هذه السطور عبد السلام الوجيه . ( 3 ) المحجة البيضاء ( أربعة مجلدات ) ( من أشهر كتبه جمع فيه كل أنواع الكلام ورد على المجبرة وسائر الفرق كما يقول في المستطاب ) الجزء الثالث بمكتبة السيد المرتضى الوزير ( خ ) سنة 718 ه ، يحتوي عنى القسم الخامس من أصول الدين والإمامة ( في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) . ( 4 ) ذكره ابن أبي الرجال في مطلع البدور وقال كتاب نفيس ولم أجد له نسخة خطية . ( 5 ) في ( أ ) : وكانت .